فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 6081

الإشارة، و"يُخوِّف"الخبر (1) ، والشيطان: الركب، أو نعيم على القول الآخر، أو هو على حذف المضاف، تقديره: إنما ذلكم فعل الشيطان، أو تخويف الشيطان، أو قول الشيطان، {يُخوِّف أولياءه} أي: يخوِّفكم أولياءه، وهكذا قرأها ابن مسعود، وابن عباس، وعطاء (2) ، فاقتصر على ذكر المفعول الثاني، كما تقول: أعطيتُ الأموال، وكسوتُ الثياب.

وقال الحسن: المعنى: يخوِّف أولياءه المنافقين، ليقعدوا عن قتال المشركين (3) .

{فلا تخافوهم} أي: لا تخافوا أولياء الشيطان، أبا سفيان وأصحابه، {وخَافُون} في ترك أمري.

{إن كنتم مؤمنين} أي: مصدِّقين بما جاءكم به رسولي، وقد سبق القول في نظائر هذا الشرط.

ولايَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (176) إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (177) وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (178) مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ

(1) انظر: التبيان (1/311) ، والدر المصون (2/262) .

(2) انظر: المحتسب لابن جني (1/177) ، والبحر المحيط (3/125) .

(3) ذكره الماوردي (1/438) ، وابن الجوزي في زاد المسير (1/507) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت