واسْتَنَاصَ: طَلَبَ المَنَاص (1) .
قال حارثة بن [بدر] (2) يصف فرسًا كثير الجري:
غَمْرُ الجِرَاءِ إذا قَصَرْتُ عِنَانَهُ... بيدي اسْتَنَاصَ ورَامَ جَرْيَ المِسْحَل (3)
المِسْحَل: حمار الوحش، سُمي بذلك؛ لكثرة سحاله.
وقال الفراء (4) : النَّوْص -بالنون-: التأخر، والبَوْص -بالباء-: التقدم، وجمعهما امرؤ القيس في بيت فقال:
أمِنْ ذكْرِ ليلى إذ نَأَتْكَ تَنُوصُ... وتَقْصُر عنها خُطْوةً وتَبُوصُ (5)
وعجبوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (4) أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آَلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (6) مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (7) أَؤُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ (8) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ
(1) ... انظر: اللسان (مادة: نوص) .
(2) ... في الأصل: برد. والصواب ما أثبتناه. انظر ترجمته في: الأعلام (2/158) .
(3) ... البيت لحارثة بن بدر، وهو في: اللسان (مادة: نوص) ، والبحر (7/365) ، والدر المصون (5/525) ، وروح المعاني (23/165) ، والكشاف (4/74) .
(4) ... معاني الفراء (2/397) .
(5) ... البيت لامرئ القيس، انظر: ديوانه (ص:177) ، واللسان (مادة: بوص، نوص) ، والماوردي (5/77) ، وغريب القرآن (ص:376) ، والدر المصون (5/524) ، والطبري (23/120) ، وزاد المسير (7/101) . وفي الديوان وبعض المصادر:"سلمى"بدل:"ليلى".