فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وفصْل الخطاب} قال أكثر المفسرين: هو البينة على المدّعي واليمين على من أنكر (1) ؛ لأن به الفصل والقطع بين المتخاصمين. وهو مروي عن علي عليه السلام.
وقال ابن مسعود وقتادة: هو العلم بالقضاء والفهم فيه (2) .
وقيل: الكلام الصحيح الفاصل بين الحق والباطل، والصحيح والفاسد، والصواب والخطأ (3) .
ويروى أنه عليه الصلاة والسلام أول من قال: أما بعد (4) .
وقيل: هو الخطاب الذي ليس فيه اختصار مُخِلُّ، ولا إشباع مُمِلٌّ (5) . ومنه قول أم معبد في صفتها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم:"حلو المنطق، فَصْلٌ لا نَزْرٌ ولا هَذْرٌ" (6) .
وقد أحسن القائل:
ويُوجِزُ لكنه لا يُخِلُّ... ويطنُبُ لكنه لا يُمِلّ (7)
(1) ... وهو نص حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أخرجه الترمذي في جامعه (3/626 ح1342) وقال: هذا حديث حسن صحيح، والطبري (23/140) ، والبيهقي في الكبرى (10/253) . وذكره السيوطي في الدر (7/154) وعزاه لابن جرير والبيهقي.
(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/545) .
(3) ... ذكره الزمخشري في الكشاف (4/82) .
(4) ... هو قول أبي موسى الأشعري والشعبي. أخرجه الطبري (23/140) عن الشعبي، وابن أبي حاتم (10/3238) عن أبي موسى. وذكره السيوطي في الدر (7/154-155) وعزاه لابن جرير عن الشعبي. ومن طريق آخر عن أبي موسى الأشعري، وعزاه لابن أبي حاتم والديلمي.
(5) ... ذكره الزمخشري في الكشاف (4/82) .
(6) ... أخرجه الحاكم (3/10-11 ح4274) من حديث طويل.
(7) ... البيت لعلي بن محمد البستي. انظر: قرى الضيف (4/355) .