فهرس الكتاب

الصفحة 3751 من 6081

قال ابن عباس: كان يحرسه كل ليلة ستة وثلاثون ألف رجل، فإذا أصبح قيل: ارجعوا فقد رضي عنكم نبي الله - صلى الله عليه وسلم - (1) .

وروى عكرمة عن ابن عباس: أن رجلًا من بني إسرائيل استعدى على رجل من عظمائهم عند داود، فقال: إن هذا غصبني بقرًا لي، فسأل داود الرجل عن ذلك فجحده، فسأل الآخر البينة فلم تكن له بينة، فقال لهما دواد عليه السلام: قوما حتى أنظر في أمركما، فقاما من عنده، فأوحى الله تعالى إلى داود في منامه: أن يقتل الرجل الذي استعدى عليه، فقال: هذه رؤيا ولست أعجل حتى أثبت، فأوحى الله تعالى إليه في منامه أن يقتله، فلم يفعل، فأوحى الله تعالى إليه الثالثة أن يقتله أو تأتيه العقوبة، فأرسل داود عليه السلام إليه فقال له: إن الله تعالى أوحى إليَّ أن أقتلك، فقال الرجل: تقتلني بغير بينة؟ قال داود: نعم، والله لأنفذن أمر الله تعالى فيك، فلما عرف الرجل أنه قاتله، قال: لا تعجل حتى أخبرك، وإني والله ما أُخذت بهذا الذنب، ولكني كنت اغتلت أبَا هذا، فقتلته، فبذلك أُخذت، فأمر به فقُتل، فأشدت هيبة بني إسرائيل لداود عليه السلام عند ذلك، واشتدّ ملكه، فذلك قوله تعالى: {وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة} (2) .

قال ابن عباس: النبوة والمعرفة بكل ما حكم (3) .

وقيل: الزبور وعلم الشرائع.

(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/544) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/111) .

(2) ... أخرجه الطبري (23/138-139) ، وابن أبي حاتم (10/3237-3238) . وذكره السيوطي في الدر (7/153) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم.

(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/545) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت