فهرس الكتاب

الصفحة 3763 من 6081

فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ

قوله تعالى: {ففزع منهم} قال ابن إسحاق: لم يرع داود إلا بهما واقفين على رأسه في محرابه، فقال: ما أدخلكما عليّ؟ قالا: لا تخف خصمان، أي: نحن خصمان (1) .

{ولا تُشْطِط} وقرأ أبو رجاء وقتادة:"تَشْطُط"بفتح التاء وضم الطاء.

يقال: شَطَّ الرجل يَشُطُّ ويَشِطُّ شَطَطًا، وأشَطَّ إشْطَاطًا؛ إذا جَارَ في حكمه (2) .

فالمعنى: ولا تَجُرْ علينا.

وقيل: لا تبعد عن الحق، من قولهم: شَطَّتِ الدار، أي: بَعُدَت (3) .

{واهدنا إلى سواء الصراط} : احملنا على الحق.

قال داود عليه السلام: تكلَّما، فقال أحد الملكين: {إن هذا أخي} يريد: في الدين، أو أخوة الصداقة والألفة، أو أخوة الشركة.

{له تسع وتسعون نعجة} وقرأ الحسن بخلاف عنه:"تَسْعٌ"بفتح التاء (4) . وقرأ أيضًا والأعرج معه:"نِعْجَةً"بكسر النون (5) .

قال أبو الفتح (6) : قد كثر عنهم مجيء الفَعْل والفِعْل على المعنى الواحد،

(1) ... أخرجه الطبري (23/149) من طريق محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم عن وهب بن منبه.

(2) ... انظر: اللسان (مادة: شطط) .

(3) ... مثل السابق.

(4) ... إتحاف فضلاء البشر (ص:372) .

(5) ... ذكر هذه القراءة أبو حيان في: البحر (7/376) ، والسمين الحلبي في: الدر المصون (5/531) .

(6) ... المحتسب (2/231-232) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت