فهرس الكتاب

الصفحة 3766 من 6081

ابتليناه (1) .

وقرأتُ على الشيخ أبي البقاء عبدالله بن الحسين النحوي رحمه الله للكسائي من رواية ابن أبي سريج عنه:"فَتَنَاهُ"بالتخفيف (2) ، إشارة إلى المَلَكَيْن.

{فاستغفر ربه} سأله الغُفْران، {وخَرَّ راكعًا} قال ابن عباس: ساجدًا (3) .

وعبّر عن السجود بالركوع؛ لما يشتركان فيه من معنى الانحناء والخضوع.

وقال الحسين بن الفضل: سألني عبدالله بن طاهر عن قوله تعالى: {وخَرَّ راكعًا وأناب} هل يقال للراكع خَرَّ؟ قلتُ: لا، قال: فما معنى الآية؟ قلت: معناه: فخرَّ بعد أن كان راكعًا، أي: سجد (4) .

فعلى تفسير ابن عباس:"راكعًا": تمييز. وعلى التفسير الثاني: حال (5) .

فصل

اختلف أهل العلم في سجدة ص، فذهب عمر وسفيان الثوري وابن المبارك وأبو حنيفة وأصحابه إلى أنه يُسْجَد هاهنا (6) .

قال ابن عباس: كان داود عليه السلام ممن أمر نبيكم عليه الصلاة والسلام أن يقتدي به، فسجدها داود عليه السلام فَسَجَدَها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: أما تقرأ:

(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/547) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/122) .

(2) ... انظر: الحجة للفارسي (3/325) ، والإتحاف (ص:372) ، والسبعة (ص:553) .

(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/549) .

(4) ... ذكره البغوي (4/57) ، والقرطبي (15/183) .

(5) ... انظر: التبيان (2/210) ، والدر المصون (5/532) .

(6) ... انظر: المغني (1/357) ، والشرح الكبير (1/820) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت