فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فضله هو خيرًا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة" (1) ."
وفي حديث: أنه يستعيذ منه فيقول له مالُه: لِمَ تستعذ مني؟ أنا مالك الذي كنت تبخل به في الدنيا، فيطوقه في عنقه، فلا يزال في عنقه حتى يدخله الله جهنم (2) .
قوله: {هو خيرًا لهم} يعني: البخل المدلول عليه بقوله:"يبخلون"، ومثله قول العرب: مَن كذب كان شرًا له. أي: كان الكذب شرًا له، فدلَّ قولهم: كذب، على الكذب. ومثله قول الشاعر:
إِذَا نُهِيَ السَّفِيهُ جَرَى إِلَيْهِ... ... وَخَالَفَ، والسَّفِيهُ إِلى خِلاَفِ (3)
أراد: جرى إلى السفه، ودلّ قوله: السفيه، على السفه، وهذا باب واسع.
قوله: {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} تفسيره ما جاء في الحديث، وهو قول ابن مسعود ومقاتل (4) .
وقال إبراهيم النخعي: يصير في عنقه يوم القيامة طوقًا من نار (5) .
(1) أخرجه البخاري (4/1663 ح4289) .
(2) أخرجه الثعلبي (3/220) ، بسنده عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(3) البيت لم أعرف قائله. انظر: المحتسب (1/170) ، والبحر المحيط (3/133) ، والدر المصون (2/272، 4/148) ، والطبري (4/189) ، والقرطبي (4/290) ، وزاد المسير (1/512) ، وروح المعاني (12/164) .
(4) تفسير مقاتل (1/206) .
(5) أخرجه سعيد بن منصور (3/1134) ، والطبري (4/192) ، وابن أبي حاتم (3/828) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (5/395) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم.