فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
خاسئًا" (1) ."
قوله تعالى: {فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء} أي: ليَّنة الهبوب.
قال الحسن: ليست [بالعاصفة] (2) المؤذية ولا الضعيفة المقصرة (3) .
{حيث أصاب} أي: أراد وقصد.
قال الأصمعي: العرب تقول: أصَابَ فلان الصَّواب فأخطأ الجواب. معناه: أنه قَصَدَ الصواب وأراده وأخطأ مُراده (4) .
ويحكى أن رجلين من أهل اللغة قصدا رؤبة بن العجاج ليسألاه عن هذه الكلمة، فخرج إليهما فقال: أين تصيبان (5) ؟ فقالا: هذه طلبتنا، ورجعا (6) .
ويقال: أصاب الله بك خيرًا.
قوله تعالى: {والشياطين} أي: وسخرنا له الشياطين {كل بناء وغواص} بدل من"الشياطين" (7) ، وكانوا يبنون له الأبنية، كما قال تعالى في موضع آخر: {يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل} [سبأ:13] ويغوصون له في البحر يستخرجون له الدُّرّ.
{وآخرين} أي: وسخرنا له آخرين {مقرنين في الأصفاد} وهم مَرَدَة
(1) ... أخرجه البخاري (3/1260 ح3241) ، ومسلم (1/384 ح541) .
(2) ... في الأصل: بالعاصف. والتصويب من الماوردي (5/99) .
(3) ... ذكره الماوردي (5/99) .
(4) ... انظر: اللسان (مادة: صوب) .
(5) ... قوله:"تصيبان"مكرر في الأصل.
(6) ... انظر: الغريب للخطابي (3/29) .
(7) ... انظر: التبيان (2/210) ، والدر المصون (5/536) .