فهرس الكتاب

الصفحة 3786 من 6081

خاسئًا" (1) ."

قوله تعالى: {فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء} أي: ليَّنة الهبوب.

قال الحسن: ليست [بالعاصفة] (2) المؤذية ولا الضعيفة المقصرة (3) .

{حيث أصاب} أي: أراد وقصد.

قال الأصمعي: العرب تقول: أصَابَ فلان الصَّواب فأخطأ الجواب. معناه: أنه قَصَدَ الصواب وأراده وأخطأ مُراده (4) .

ويحكى أن رجلين من أهل اللغة قصدا رؤبة بن العجاج ليسألاه عن هذه الكلمة، فخرج إليهما فقال: أين تصيبان (5) ؟ فقالا: هذه طلبتنا، ورجعا (6) .

ويقال: أصاب الله بك خيرًا.

قوله تعالى: {والشياطين} أي: وسخرنا له الشياطين {كل بناء وغواص} بدل من"الشياطين" (7) ، وكانوا يبنون له الأبنية، كما قال تعالى في موضع آخر: {يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل} [سبأ:13] ويغوصون له في البحر يستخرجون له الدُّرّ.

{وآخرين} أي: وسخرنا له آخرين {مقرنين في الأصفاد} وهم مَرَدَة

(1) ... أخرجه البخاري (3/1260 ح3241) ، ومسلم (1/384 ح541) .

(2) ... في الأصل: بالعاصف. والتصويب من الماوردي (5/99) .

(3) ... ذكره الماوردي (5/99) .

(4) ... انظر: اللسان (مادة: صوب) .

(5) ... قوله:"تصيبان"مكرر في الأصل.

(6) ... انظر: الغريب للخطابي (3/29) .

(7) ... انظر: التبيان (2/210) ، والدر المصون (5/536) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت