فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السلام، فإن الله تعالى يقول: {هذا عطاؤنا... الآية} ، إن أعطى أجر، [وإن لم] (1) يعط لم يكن عليه تَبِعَة (2) .
وقيل: المعنى: امْنُن على من شئت من الجن بإطلاقه، أو أمسك من شئت منهم في عمله من غير حرج عليك. وهذا قول جماعة منهم قتادة (3) .
وقيل: إن قوله تعالى: {بغير حساب} متعلق بقوله: {هذا عطاؤنا} ، تقديره: هذا عطاؤنا أعطيناكه بغير حساب، يعني: جمًا كثيرًا.
وقال الزجاج (4) : بغير جزاء، يعني: أعطيناكه تفضيلًا لا مجازاة.
والباء في قوله تعالى: {بغير} في موضع الحال من"عطاؤنا"، أي: هذا عطاؤنا ثابتًا بغير حساب. والعامل فيه معنى الإشارة، وهي على المعنى الأول هي في موضع الحال من الفاعل، والعامل فيه"فامْنُن" (5) .
واذكر عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (41) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (42) وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (43) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
(1) ... في الأصل: ولم. والتصويب من الوسيط (3/556) .
(2) ... ذكره الطبري (23/163) ، والماوردي (5/100) ، والواحدي في الوسيط (3/556-557) ، والسيوطي في الدر (7/191) وعزاه لعبد بن حميد.
(3) ... أخرجه الطبري (23/163) . وذكره الماوردي (5/100) .
(4) ... معاني الزجاج (4/334) .
(5) ... انظر: التبيان (2/210) ، والدر المصون (5/536) .