فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 6081

صَادِقِينَ (183) فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (184) كُلُّ نَفْسٍ ذائقة الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185) * لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ اتردب

قوله عز وجل: {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء} قال ابن عباس ومجاهد وجمهور المفسِّرين: السبب في نزول هذه الآية: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه دخل بيت مدراس اليهود، فوجدهم قد اجتمعوا على رجل منهم يقال له:"فنحاص"، فقال له أبو بكر: اتق الله، وأسلم، فواللهِ إنك لتعلم أن محمدًا رسول الله، فقال: يا أبا بكر؛ والله ما بنا إلى الله من فقر، وإنه إلينا لفقير، ولو كان غنيًا عنا ما استقرضنا، فغضب أبو بكر وضرب وجه فنحاص ضربة، وقال: والله لولا العهد الذي بيننا لضربتُ عنقك، فذهب فنحاص يشكو إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأخبره أبو بكر بما قال، فجحد فنحاص، فنزلت هذه الآية.

ونزل فيما بلغ من أبي بكر من الغضب: {ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم... الآية} (1) .

(1) أخرجه الطبري (4/194) ، وابن أبي حاتم (3/829) كلاهما عن ابن عباس، ومجاهد (ص:140) مختصرًا. وذكره الواحدي في أسباب النزول (ص:137) ، والسيوطي في الدر المنثور (2/396) وعزاه لابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت