فهرس الكتاب

الصفحة 3862 من 6081

قوله تعالى: {لئن أشركت ليحبطن عملك} وقرأتُ ليعقوب من رواية أبي حاتم وزيد عنه:"لنُحْبطَنَّ"بنون مضمومة مع كسر الباء،"عَمَلَكَ"بالنصب (2) ، وفيه تقديم وتأخير، تقديره: ولقد أوحي إليك لئن أشركت ليحبطن عملك وإلى الذين من قبلك مثله.

قال ابن عباس: هذا أدب من الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - وتهديد لغيره؛ لأن الله تعالى قد عصمه من الشرك (3) .

وقيل: إنما خاطبه بذلك؛ ليعرف من دونه أن الشرك يحبط الأعمال المتقدمة كلها ولو وقع من نبي.

واللام الأولى في"لئن أشركتَ"موطئة للقَسَم، والثانية لام جواب، وهذا الجواب سادّ مسدّ جوابي الشرط والقسم.

{بل الله فاعبد} لا ما أمروك به من طواغيتهم. و"اللهَ"منصوب بـ"أعْبُد" (4) .

قال الزجاج (5) : هو إجماع في قول الكوفيين والبصريين، والفاء جاءت على معنى المجازاة, المعنى: قد تَبيّنْتَ فاعبُدِ الله.

وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ

(2) ... ذكر هذه القراءة ابن الجوزي في: زاد المسير (7/195) ، والسمين الحلبي في: الدر المصون (6/23) .

(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/592) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/195) .

(4) ... انظر: الدر المصون (6/23) .

(5) ... معاني الزجاج (4/361) .

(1) ... معاني الزجاج (4/361) .

(2) ... أي: الزجاج.

(3) ... انظر: التبيان (2/216) ، والدر المصون (6/23) .

(4) ... أخرجه الطبري (24/25) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/196) .

(5) ... في الأصل: قبضته. وكذا وردت في الموضع التالي. والتصويب من زاد المسير (7/197) .

(6) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت