وقد ذكرنا نحو هذا في الأعراف (1) .
وقوله:"خالدين"حال مُقَدَّرة.
قوله تعالى: {وأورثنا الأرض} يعني: أرض الجنة. وقد سبق معنى كون ذلك ميراثًا في الأعراف (2) .
{نتبوأ من الجنة حيث نشاء} أي: نتخذ من المنازل ما شئنا. وما ذاك إلا لسعتها وزيادة منازلها على مقدار حاجة الداخلين إليها.
وحكى أبو سليمان الدمشقي: أن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - يدخلون الجنة قبل الأمم فينزلون منها حيث شاؤوا، ثم تنزل الأمم بعدهم، فلذلك قالوا: {نتبوأ من الجنة حيث نشاء} فيقول الله تعالى: {فنعم أجر العاملين} أي: فنعم ثواب المطيعين [في الدنيا] (3) الجنة (4) .
وترى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
قوله تعالى: {وترى الملائكة حافين من حول العرش} أي: مُحدقين بالعرش.
ودخول"مِنْ"للتوكيد.
(1) ... عند الآية رقم: 46.
(2) ... عند الآية رقم: 137.
(3) ... زيادة من زاد المسير (7/202) .
(4) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/202) .