فهرس الكتاب

الصفحة 3872 من 6081

لأن التكليف قد زال في ذلك الزمان.

{وقُضي بينهم} أي: بين العباد.

[وقيل] (1) : بين الملائكة، على معنى: فضّل بينهم بتمييز درجاتهم على حسب فضائلهم.

والأول أصح.

{وقيل الحمد لله رب العالمين} هذا قول المؤمنين، حمدوا الله تعالى على خلاصهم من الجحيم وفوزهم بالنعيم.

قال قتادة: فتح أول الخلق بالحمد، فقال تعالى: {الحمد لله الذي خلق السموات والأرض} [الأنعام:1] ، وختم بالحمد، فقال تعالى: {وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين} (2) .

وقد ذكر نحوه عن ابن عباس في أول الأنعام.

قال المفسرون: ابتدأ الله تعالى ذكر الخلق بالحمد، وختم غاية الأمر وهو استقرار الفريقين في منازلهم بالحمد؛ تنبيهًا للحق على حمده في بداية كل أمر وخاتمته (3) .

وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"كل أمر ذي بال لا يُبدأ فيه بالحمد لله فهو أبتر" (1) .

(1) ... في الأصل: قيل.

(2) ... أخرجه الطبري (24/38) . وذكره السيوطي في الدر (7/267) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر.

(3) ... ذكره الماوردي (5/140) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/202-203) .

(1) ... أخرجه ابن ماجه (1/610 ح1894) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت