فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
قوله عز وجل: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب} قال الحسن: هذا ميثاق الله على علماء أهل الكتاب أن يبينوا للناس ما في كتابهم، وفيه ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1) .
{لتبيننه للناس ولا تكتمونه} قرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر بالياء فيهما. وقرأ الباقون بالتاء فيهما (2) ، فمَن قرأ بالياء حمله على لفظ الغيبة في أول الآية وآخرها، ومَن قرأها بالتاء فعلى الرجوع من المغايبة إلى المخاطبة؛ كما في قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ النَّبيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم} [آل عمران:81] أو على الحكاية، والضمير فيها يعود إلى الكتاب، وقيل: إلى محمد - صلى الله عليه وسلم -.
والأول أظهر، وأصح.
وباقي الآية سبق تفسيره في البقرة.
والضمير في"فَنَبَذُوهُ"يعود إلى"الميثاق"، أو"الكتاب"، وفي هذه الآية دليل ظاهر على وجوب تبليغ العلم.
قال علي رضي الله عنه: ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يُعلِّموا (3) .
قوله عز وجل: {لا يحسبن الذين يفرحون بما أتوا} وقرأ أهل الكوفة"لا"
(1) ذكره الواحدي في الوسيط (1/531) .
(2) الحجة للفارسي (2/58) ، والحجة لابن زنجلة (ص:185) ، والكشف (1/371) ، والنشر (2/246) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:183) ، والسبعة في القراءات (ص:221) .
(3) أخرجه الثعلبي (3/228) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (1/521) . ...