فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 6081

تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

قوله عز وجل: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب} قال الحسن: هذا ميثاق الله على علماء أهل الكتاب أن يبينوا للناس ما في كتابهم، وفيه ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1) .

{لتبيننه للناس ولا تكتمونه} قرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر بالياء فيهما. وقرأ الباقون بالتاء فيهما (2) ، فمَن قرأ بالياء حمله على لفظ الغيبة في أول الآية وآخرها، ومَن قرأها بالتاء فعلى الرجوع من المغايبة إلى المخاطبة؛ كما في قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ النَّبيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم} [آل عمران:81] أو على الحكاية، والضمير فيها يعود إلى الكتاب، وقيل: إلى محمد - صلى الله عليه وسلم -.

والأول أظهر، وأصح.

وباقي الآية سبق تفسيره في البقرة.

والضمير في"فَنَبَذُوهُ"يعود إلى"الميثاق"، أو"الكتاب"، وفي هذه الآية دليل ظاهر على وجوب تبليغ العلم.

قال علي رضي الله عنه: ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يُعلِّموا (3) .

قوله عز وجل: {لا يحسبن الذين يفرحون بما أتوا} وقرأ أهل الكوفة"لا"

(1) ذكره الواحدي في الوسيط (1/531) .

(2) الحجة للفارسي (2/58) ، والحجة لابن زنجلة (ص:185) ، والكشف (1/371) ، والنشر (2/246) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:183) ، والسبعة في القراءات (ص:221) .

(3) أخرجه الثعلبي (3/228) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (1/521) . ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت