فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نعلم من ديننا.
وقال ابن السائب: اعمل في هلاكنا إنا عاملون في هلاكك (1) .
وقد سبق ذكر الويل في البقرة.
فإن قيل: هذه السورة مكية والزكاة فرضت بالمدينة، فكيف وصفهم في معرض الذم بمنع الزكاة؟
قلتُ: عنه أجوبة:
أحدها: معناه: الذين لا يزكون أعمالهم. قاله ابن عمر ومجاهد (2) .
الثاني: لا يأتون ما يصيرون به أزكياء. قاله الحسن (3) . وهو معنى قول ابن عباس: لا يشهدون أن لا إله إلا الله (4) .
الثالث: لا يتصدقون ولا ينفقون في الطاعة. قاله الضحاك (5) .
فإن قيل: على هذا القول لم خص منع الزكاة من بين أوصافهم المذمومة بالذِّكر؟
قلتُ: تقريعًا لهم بالشُّحِّ الذي تأنف منه النفوس الأبية والأمة العربية.
فإن قيل: لم قرنه في الذِّكر بالكفر بالآخرة؟
قلتُ: لتوغله في الإثم، ولذلك ألحق مانع الزكاة بالكافر في شرعته، ونصب
(1) ... ذكره الماوردي (5/168) .
(2) ... ذكره الماوردي (5/169) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/242) .
(3) ... ذكره الماوردي (5/169) .
(4) ... أخرجه الطبري (24/92) ، وابن أبي حاتم (10/3270) . وذكره السيوطي في الدر (7/313) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات.
(5) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/242) .