فهرس الكتاب

الصفحة 3930 من 6081

نعلم من ديننا.

وقال ابن السائب: اعمل في هلاكنا إنا عاملون في هلاكك (1) .

وقد سبق ذكر الويل في البقرة.

فإن قيل: هذه السورة مكية والزكاة فرضت بالمدينة، فكيف وصفهم في معرض الذم بمنع الزكاة؟

قلتُ: عنه أجوبة:

أحدها: معناه: الذين لا يزكون أعمالهم. قاله ابن عمر ومجاهد (2) .

الثاني: لا يأتون ما يصيرون به أزكياء. قاله الحسن (3) . وهو معنى قول ابن عباس: لا يشهدون أن لا إله إلا الله (4) .

الثالث: لا يتصدقون ولا ينفقون في الطاعة. قاله الضحاك (5) .

فإن قيل: على هذا القول لم خص منع الزكاة من بين أوصافهم المذمومة بالذِّكر؟

قلتُ: تقريعًا لهم بالشُّحِّ الذي تأنف منه النفوس الأبية والأمة العربية.

فإن قيل: لم قرنه في الذِّكر بالكفر بالآخرة؟

قلتُ: لتوغله في الإثم، ولذلك ألحق مانع الزكاة بالكافر في شرعته، ونصب

(1) ... ذكره الماوردي (5/168) .

(2) ... ذكره الماوردي (5/169) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/242) .

(3) ... ذكره الماوردي (5/169) .

(4) ... أخرجه الطبري (24/92) ، وابن أبي حاتم (10/3270) . وذكره السيوطي في الدر (7/313) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات.

(5) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/242) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت