فهرس الكتاب

الصفحة 3934 من 6081

قال ابن عباس: رَكَّبَ فيهما العقل فخاطبهما، فقال للسموات: أطلعي شمسك وقمرك ونجومك، وقال للأرض: شقِّقي أنهارك وأخرجي ثمارك (1) .

{قالتا أتينا طائعين} قال ابن عباس: أتت السماء بما فيها، والأرض بما فيها (2) .

قال أبو النصر: نطق من الأرض موضع الكعبة، ونطق من السماء ما بحيالها، فوضع الله تعالى فيها حرمه (3) .

وقيل: إن ظهور الطاعة منهما قام مقام قولهما (4) .

قال الزجاج (5) :"طائعين"منصوب على الحال، وإنما قال:"طائعين"دون طائعات؛ لأنهن جرين مجرى ما يعقل ويُميز، كما قال في النجوم: {وكل في فلك يسبحون} [يس:40] . وقد قيل: أتينا نحن ومن فينا طائعين.

ويروى: أن بعض الأنبياء قال: يا رب! لو أن السموات والأرض حين قلت لهما:"ائتيا طوعًا أو كرهًا"عصتاك ما كنت صانعًا بهما؟ قال: كنت آمر دابة من دوابي فتبتلعهما، قال: وأين تلك الدابة؟ قال: في مرج من مروجي، قال: يا رب وأين ذلك المرج؟ قال: في علم من علمي (6) .

(1) ... أخرجه الحاكم (1/79 ح73) ، والطبري (24/98) . وذكره السيوطي في الدر (7/316-317) وعزاه لابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في الأسماء والصفات.

(2) ... ذكره الماوردي (5/172) .

(3) ... ذكره الماوردي (5/173) .

(4) ... ذكره الماوردي (5/172) .

(5) ... معاني الزجاج (4/381) .

(6) ... ذكره القرطبي في تفسيره (15/344) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت