فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حفظًا.
وقال الزمخشري (1) : يجوز أن يكون مفعولًا له على المعنى، كأنه قال: وخلقنا المصابيح زينة وحفظًا.
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (13) إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (14) فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (15) فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ (16)
قوله تعالى: {فإن أعرضوا} أي: إن تولوا عن الإيمان بعد هذا البيان {فقل} محذرًا لهم ومخوفًا: {أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} .
وروي شاذًا عن ابن كثير:"صَعْقَةً مثل صَعْقَةِ"بغير ألف فيهما (2) .
والمعنى: أنذرتكم أن ينزل بكم ما نزل بمن كفر من الأمم قبلكم من العذاب الشديد، الوقع الذي كأنه صاعقة.
وخصّ هاتين الأمّتين بالذِّكْر؛ لأن قريشًا كانت تَمُرُّ بمنازلهم وآثارهم في
(1) ... الكشاف (4/196) .
(2) ... انظر هذه القراءة في: البحر (7/468) ، والدر المصون (6/59) .