فهرس الكتاب

الصفحة 3941 من 6081

{يوم نحشر المتقين} [مريم:85] ، والثانية محمولة على"يوزعون"، والكلام تم عند قوله تعالى: {وكانوا يتقون} ، فلا معنى لحمل ما بعده عليه.

و {يوزعون} مُفسّر في النمل (1) .

قوله تعالى: {وقالوا لجلودهم} الأظهر: أنها الجلود المعروفة.

وقيل: الأيدي والأرجل (2) .

وقال السدي: هي الفروج (3) .

وعن ابن عباس: كالقولين (4) .

والآخرين قالوا لها حين شهدت عليهم: {لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء} هذا تمام كلام الجلود.

وفي هذا الموضع إشكالان ما رأيت أحدًا من المفسرين ذكرهما:

أحدهما: أن الشهادة صدرت من السمع والأبصار والجلود، فَلِمَ أفرد الجلود باللوم والسؤال دون السمع والأبصار؟

الثاني: أن حق الجواب أن يكون: شهدنا لكيت وكيت، فلم قالوا: أنطقنا الله، وهم لم يسألوهم عن ذلك؟

قلتُ: على الإشكال الأول إن أريد الجلود المعروفة فلا إشكال فيه؛ لاشتمالها

(1) ... عند الآية رقم: 17.

(2) ... ذكره الماوردي (5/176) عن ابن عباس.

(3) ... أخرجه الطبري (24/106) عن الحكم الثقفي، وعبيد الله بن أبي جعفر. وذكره الماوردي (5/176) عن ابن زيد.

(4) ... ذكره الماوردي (5/176) ، والواحدي في الوسيط (4/30) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت