فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كَانُوا يَعْمَلُونَ (27) ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (28) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (29)
قوله تعالى: {وقيّضنا لهم قرناء} أي: [وسببنا] (1) لمشركي مكة أخدانًا من الشياطين، كما قال تعالى: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانًا فهو له قرين} [الزخرف:36] .
{فزيّنوا لهم ما بين أيديهم} قال الكلبي: ما بين أيديهم من أمر الآخرة، وهو قولهم لهم: لا جنة ولا نار ولا بعث ولا حساب، {وما خلفهم} من أمر الدنيا، فزينوا لهم اللذات (2) .
وقيل: بالعكس (3) .
وقيل: ما بين أيديهم ما فعلوه، وما خلفهم ما عزموا على فعله (4) .
{وحق عليهم القول} يعني: كلمة العذاب {في أمم} أي: في جملة أمم.
وموضع"في أمم"من الإعراب: النصب على الحال من الضمير في"عليهم" (5) ، أي: حَقَّ عليهم القول كائنين في جملة أمم.
{إنهم كانوا خاسرين} يريد: الذين قيض لهم القرناء والأمم.
(1) ... في الأصل: وسنينا. والمثبت من زاد المسير (7/252) .
(2) ... ذكره الماوردي (5/178) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/252) بلا نسبة.
(3) ... أخرجه الطبري (24/111) عن السدي. وذكره الماوردي (5/178) .
(4) ... ذكره الماوردي (5/178) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/252) .
(5) ... انظر: الدر المصون (6/64) .