فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله تعالى: {والغوا فيه} قال الزجاج (1) : عارضوه بكلام لا يُفهم يكون ذلك الكلام لغوًا، يقال: لَغَا [يلغو] (2) لغوًا، ويقال أيضًا: لَغَا يَلْغَى لَغْوًا؛ إذا تكلم باللغو، وهو الكلام الذي لا يحصل منه على نفع ولا على فائدة، ولا تفهم حقيقته.
وقرأ جماعة، منهم عيسى بن عمر:"والغُوا"بضم الغين (3) .
قال أبو الفتح ابن جني (4) : يقال منه: لَغَا يَلْغُو فهو لاغٍ، ومنه الحديث المرفوع: (( من قال في الجمعة: صَهْ، فقد لغا ) ) (5) .
ويقال فيه: لَغِيَ يَلْغَى لغًا.
وقال الأخفش: من فتح الغين كان من لغا يلغى، مثل: طغى يطغى، ومن ضم الغين كان من لغا يلغو، مثل: دعا يدعو.
قال المفسرون: كانت قريش توصي بعضهم بعضًا: إذا سمعتم القرآن من محمد وأصحابه فارفعوا أصواتكم باللغو لتُشَوِّشُوا عليهم (6) .
وقال ابن عباس: قعوا فيه وعيبوه (7) .
وقال مجاهد: والغوا فيه بالمكاء والصفير والتخليط في المنطق (8) .
(1) ... معاني الزجاج (4/384) .
(2) ... في الأصل: يلغي. والتصويب من معاني الزجاج، الموضع السابق.
(3) ... انظر هذه القراءة في: البحر (7/473) ، والدر المصون (6/65) .
(4) ... المحتسب (2/246-247) .
(5) ... أخرجه أبو داود (1/276 ح1051) .
(6) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/252) .
(7) ... ذكره الماوردي (5/178) .
(8) ... أخرجه مجاهد (ص:571) ، والطبري (24/112) ، وابن أبي حاتم (10/3272-3273) . وذكره السيوطي في الدر (7/321) وعزاه لابن أبي حاتم.