فهرس الكتاب

الصفحة 3948 من 6081

{فلنذيقن الذين كفروا عذابًا شديدًا} قال ابن عباس: يوم بدر (1) .

{ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون} في الدنيا وفي الآخرة.

قوله تعالى: {ذلك جزاء أعداء الله النار} فيه الوجهان المذكوران في إعراب:"وذلكم ظنكم". ويجوز فيه وجه ثالث وهو: أن يكون"النار": ابتداء، و {لهم فيها دار الخلد} : خبرًا (2) ، ويكون الوقف على قوله تعالى: {أعداء الله} .

وقيل: ذلك إشارة إلى الأسوأ، ويجب أن يكون التقدير: أسوأ جزاء الذي كانوا يعملون، حتى تستقيم هذه الإشارة، و"النار"عطف بيان للإشارة، أو خبر مبتدأ محذوف (3) .

قوله تعالى: {لهم فيها دار الخلد} قال الزجاج (4) : النار هي الدار، كما تقول: لك في هذه الدار دار السرور، وأنت تعني الدار بعينها. قال الشاعر:

أخُو رَغَائِبَ يُعْطِيها ويسأَلُها... يأْبى الظلامةَ منه النَّوفلُ الزُّفَرُ (5)

قوله تعالى: {وقال الذين كفروا} أي: يقولون يوم القيامة {ربنا أرنا اللذين أضلانا} .

وقد ذكر اختلاف القراء في"أرنا"في سورة البقرة في قوله تعالى: وأرنا

(1) ... ذكره الزمخشري في الكشاف (4/203) .

(2) ... انظر: التبيان (2/222) ، والدر المصون (6/65) .

(3) ... مثل السابق.

(4) ... معاني الزجاج (4/385) .

(5) ... البيت لأعشى باهلة، يرثي أخاه المنتشر بن وهب. وهو في: اللسان (مادة: زفر، قفر، نفل) ، والقرطبي (16/299) ، وزاد المسير (1/434، 7/253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت