فهرس الكتاب

الصفحة 3949 من 6081

مناسكنا [البقرة:128] ، وأشرنا إلى تعليل ما قرؤوا به.

{من الجن والإنس} يريدون: إبليس وقابيل؛ لأن إبليس سَنَّ الكفر، وقابيل سَنَّ القتل بغير حق.

وقيل: أرادوا دعاة الضلالة من الجن والإنس.

والمعنى: أرناهما ومكنّا منهما.

{نجعلهما تحت أقدامنا} في النار {ليكونا من الأسفلين} أي: في الدرك الأسفل من النار. سألوا ذلك حنقًا عليهم حيث كانوا السبب في إضلالهم.

إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32)

{إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} قال الزمخشري (1) :"ثم"لتراخي الاستقامة عن الإقرار في المرتبة. وفضلها عليها؛ لأن الاستقامة لها الشأن كله. ونحوه قوله تعالى: {إنما المؤمنون الذين ءامنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا} [الحجرات:15] . والمعنى: ثم ثبتوا على الإقرار ومقتضياته.

قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: ثم استقاموا على أن الله ربهم وحده (2) .

(1) ... الكشاف (4/204) .

(2) ... أخرج الطبري في تفسيره (24/114) عن أبي بكر الصديق في قوله تعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} قال: هم الذين لم يشركوا بالله شيئًا. وذكره الماوردي (5/179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت