فهرس الكتاب

الصفحة 3954 من 6081

وقال ابن عباس:"الحسنة": الإيمان، و"السيئة": الشرك (1) .

وقال الضحاك:"الحسنة": الحلم، و"السيئة": الفحش (2) .

وقيل:"الحسنة": المداراة، و"السيئة": الغلظة (3) .

وقد أشرنا فيما مضى من كتابنا إلى أن هذه الأقوال وأمثالها لم تذكر لحصر المراد من الكلام، بل هي لبيان جنس [بذكر] (4) بعض أنواعه.

قال صاحب الكشاف (5) : إن [قلت] (6) : هلاّ قيل: فادفع بالتي هي أحسن؟

قلتُ: هو على تقدير قائل قال: فكيف أصنع؟ فقيل: ادفع بالتي هي أحسن.

فإن قلت: إذا كان المعنى"ولا تستوي الحسنة والسيئة"، فالقياس على هذا التقدير أن يقال: ادفع بالتي هي حسنة.

قلتُ: أجل، ولكن وضع التي هي أحسن موضع الحسنة، ليكون أبلغ في الدفع بالحسنة؛ لأن من دفع بالحسنى هان عليه الدفع بما دونها.

{فإذا الذين بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} قال عكرمة: الولي: الصديق، والحميم: القريب (7) .

أخرج البخاري في أفراده عن ابن عباس (( في قوله تعالى: ادفع بالتي هي

(1) ... ذكره الماوردي (5/182) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/257) .

(2) ... مثل السابق.

(3) ... وهو قول ابن عيسى. ذكره الماوردي في تفسيره (5/182) .

(4) ... في الأصل: يذكر. والصواب ما أثبتناه.

(5) ... الكشاف (4/205) .

(6) ... في الأصل: قالت. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.

(7) ... ذكره الماوردي (5/182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت