فهرس الكتاب

الصفحة 3955 من 6081

أحسن قال: الصبر عند الغضب، والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوه عصمهم الله وخضع لهم عدوّهم )) (1) .

وقال مقاتل (2) : نزلت هذه الآية في أبي سفيان بن حرب، كان مؤذيًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصار له وليًا بعد أن كان عدوًا. ونظيره قوله تعالى: {عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة} [الممتحنة:7] .

قوله تعالى: {وما يلقاها إلا الذين صبروا} قال الزجاج (3) : وما يُلَقَّى هذه الفعلة، وهي دفع السيئة بالحسنة إلا الذين صبروا على كظم الغيظ، {وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} من الخير.

وقال السدي: إلا ذو جَدّ (4) .

وقال قتادة: الحظ العظيم: الجنة (5) .

وقال الحسن: والله ما عَظُمَ حَظّ دون الجنة (6) ، فيكون المعنى: وما يلقاها إلا من وجبت له الجنة.

قوله تعالى: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ} قال الزمخشري (7) : النزغ

(1) ... أخرجه البخاري (4/1814) .

(2) ... تفسير مقاتل (3/167) وفيه: أن نزولها في أبي جهل.

(3) ... معاني الزجاج (4/386) .

(4) ... أخرجه الطبري (24/120) . وذكره الماوردي (5/182) .

(5) ... أخرجه الطبري (24/120) . وذكره السيوطي في الدر (7/327) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد.

(6) ... ذكره الماوردي (5/182) .

(7) ... الكشاف (4/206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت