فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أحسن قال: الصبر عند الغضب، والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوه عصمهم الله وخضع لهم عدوّهم )) (1) .
وقال مقاتل (2) : نزلت هذه الآية في أبي سفيان بن حرب، كان مؤذيًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصار له وليًا بعد أن كان عدوًا. ونظيره قوله تعالى: {عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة} [الممتحنة:7] .
قوله تعالى: {وما يلقاها إلا الذين صبروا} قال الزجاج (3) : وما يُلَقَّى هذه الفعلة، وهي دفع السيئة بالحسنة إلا الذين صبروا على كظم الغيظ، {وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} من الخير.
وقال السدي: إلا ذو جَدّ (4) .
وقال قتادة: الحظ العظيم: الجنة (5) .
وقال الحسن: والله ما عَظُمَ حَظّ دون الجنة (6) ، فيكون المعنى: وما يلقاها إلا من وجبت له الجنة.
قوله تعالى: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ} قال الزمخشري (7) : النزغ
(1) ... أخرجه البخاري (4/1814) .
(2) ... تفسير مقاتل (3/167) وفيه: أن نزولها في أبي جهل.
(3) ... معاني الزجاج (4/386) .
(4) ... أخرجه الطبري (24/120) . وذكره الماوردي (5/182) .
(5) ... أخرجه الطبري (24/120) . وذكره السيوطي في الدر (7/327) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد.
(6) ... ذكره الماوردي (5/182) .
(7) ... الكشاف (4/206) .