فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والنسغ بمعنىً، وهو شبيه بالنخس. فالشيطان ينزغ الإنسان كأنه ينخسه ببعثه على ما لا ينبغي. وجعل النزغ نازغًا، كما قيل: جدّ جدّه، أو أريد: وإما ينزغنك نازغ وصفًا للشيطان بالمصدر. وقد فسرنا هذه الآية في آخر سورة الأعراف (1) .
وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (37) فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (38) وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39)
قوله تعالى: {واسجدوا لله الذي خلقهن} إن قيل: كيف قال: الذي خلقهن، وقد قال: {الليل والنهار والشمس والقمر} وهي مُذَكَّرَة، فقد قال الزجاج (2) : فيها وجهان:
أحدهما: أن ضمير غير ما يعقل على لفظ التأنيث، تقول: هذه كِبَاشُك فَسُقْها، وإن شئت قلت: فَسُقْهُنَّ، وإنما يكون"خلقهن"لما [يعقل] (3) لا غير، ويجوز أن يكون"خلقهنَّ"راجع على معنى الآيات في قوله تعالى: {ومن آياته} .
(1) ... عند الآية رقم: 200.
(2) ... معاني الزجاج (4/387) .
(3) ... في الأصل: يفعل. والتصويب من معاني الزجاج، الموضع السابق.