فهرس الكتاب

الصفحة 3966 من 6081

{ويوم يناديهم أين شركائي} يريد: على زعمهم أنها شركاء في الإلهية.

{قالوا} يعني: المشركين. وقيل: الشركاء. والأول أظهر.

{آذنَّاك} أعلمناك بما علمت من عقائدنا الآن، أو يقولون ذلك وقد سبق إعلامهم به أول ما سئلوا.

ثم أعيد عليهم السؤال توبيخًا وتقريعًا، فحكى الله تعالى ذلك عنهم، أو يكون ذلك إنشاء للإيذان.

{ما منا من شهيد} يشهد بأن لك شريك. تبرّؤوا من شركائهم حين تبيَّنوا وحدانية الله تعالى، فلم ينفعهم ذلك.

وإن قلنا: هو من قول الشركاء، فالمعنى: ما منا من شهيد يشهد بما أضافوه إلينا من الشركة.

{وظنوا} أيقنوا {ما لهم من محيص} .

وكان سهل يقف على قوله:"وظنوا"، على معنى: وظنوا ظنًا.

لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ (49) وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (50) وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ (51)

قوله تعالى: {لا يسأم الإنسان من دعاء الخير} أو من دعائه الخير، فحذف الفاعل وأضافه إلى المفعول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت