فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والمعنى: لا يسأم من طلب السعة في المال وسوغ النعم.
{وإن مسه الشر} وهو الفقر والضيق {فيئوس قنوط} .
قال الزمخشري (1) : بُولغ فيه من طريقين؛ بناء فعول، والتكرير. وهذه صفة الكافر، بدليل قوله تعالى: {إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} [يوسف:87] .
{ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته} أي: ولئن فرجنا عنه فأذقناه غنى بعد فقر، أو صحة بعد مرض {ليقولن} أشَرًا وبَطَرًا وبغيًا: {هذا لي} أي: حقي وصل إليّ؛ لأني أستوجبه بما عندي من الاستحقاق له.
ثم يتمادى في جهله وغيه حتى يقول إنكارًا لقدرة الله تعالى على البعث بعدما رأى وشاهد من تقلبات أحواله وآثار تصرفات الله تعالى فيه: {وما أظن الساعة قائمة} .
ثم يقول على سبيل الفرض والتقدير: {ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى} الحالة الحسنى من النعمة والكرامة كما أعطاني في الدنيا.
قال الحسن بن علي عليهما السلام: الكافر في أُمنيتين، أما في الدنيا فيقول: لئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى، وأما في الآخرة فيقول: يا ليتني كنت ترابًا (2) .
ثم [هدّدهم] (3) بالآية التي تلي هذه.
(1) ... الكشاف (4/210) .
(2) ... ذكره القرطبي في تفسيره (15/373) .
(3) ... في الأصل: هدهم.