فهرس الكتاب

الصفحة 3968 من 6081

والآية التي بعدها مُفسَّرة في أواخر بني إسرائيل (1) .

والمراد بالعريض: الكثير. والعرب تستعمل الطول والعرض في معنى الكثرة، يقولون: أطال فلان الكلام وأعْرَض؛ إذا كثر (2) .

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (52) سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (54)

ثم أمر الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يستدرجهم بألطف طريق وأن يستنزلهم عما هم عليه من العناد فقال: {قل أرأيتم} أي: أخبروني {إن كان} يعني: القرآن {من عند الله ثم كفرتم به} هذا الكفر وعاندتموه هذا العناد {من أضل ممن هو في شقاق بعيد} عن الهدى.

{سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم} قال الحسن ومجاهد:"في الآفاق": فتح أقطار الأرض،"وفي أنفسهم": فتح مكة (3) .

وقال قتادة وغيره: سنريهم وقائعنا في الأمم الخالية، وذلك بسيرهم في

(1) ... في سورة الإسراء، عند الآية رقم: 83.

(2) ... انظر: اللسان (مادة: عرض) .

(3) ... أخرجه الطبري (25/5) . وذكره الماوردي (5/189) كلاهما عن السدي، والواحدي في الوسيط (4/40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت