فهرس الكتاب

الصفحة 3972 من 6081

ويروى: أن ابن عباس كان يقرؤها كذلك (1) .

وسئل حسين بن الفضل: لم قطع {حم عسق} ولم يقطع {كهيعص} و {المص} ، يعني في خط المصحف؟. فقال: لكونها بين سور أوائلها حم، فجرى مجرى نظائرها قبلها وبعدها.

ولأنهما عُدّا آيتين وعدت أخواتها التي كتبت موصولة آية (2) .

وقيل: لأن أهلَ التأويل لم يختلفوا في {كهيعص} وأخواتها أنها حروف التهجي لا غير، واختلفوا في {حم} فجعلها بعضهم فعلًا ماضيًا على معنى"حُمَّ"، أي: قضي ما هو كائن إلى يوم القيامة (3) .

قوله تعالى: {كذلك} أي: مثلُ ذلك الوحي، أو مثل ذلك الكتاب {يوحي إليك وإلى الذين من قبلك} من الرسل.

وقد روي عن ابن عباس أنه قال: ليس من نبي صاحب كتاب إلا وقد أوحيت إليه {حم عسق} ، فذلك قوله تعالى: {كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك} (4) .

قرأ ابن كثير:"يوحَى"بفتح الحاء على البناء للمفعول به.

فعلى هذا؛ يرتفع اسم"الله"بما دل عليه"يوحى"، كأنه قيل: مَنِ الموحي؟ فقال: الله تعالى.

(1) ... انظر: الطبري (25/6) ، والماوردي (5/192) .

(2) ... ذكره البغوي في تفسيره (4/119) .

(3) ... مثل السابق.

(4) ... مثل السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت