فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ينفطرن من الجهة التي فوقهن دع الجهة التي تحتهن. هذا خلاصة ما ذكره المفسرون.
ويجوز أن يكون الضمير في قوله تعالى: {من فوقهن} راجعة إلى الأرضين. وقد تقدم ذكرها في قوله تعالى: {ما في السموات وما في الأرض} ، وهو الذي أشار إليه الزمخشري.
قوله تعالى: {والملائكة يسبحون بحمد ربهم} أي: يُصَلُّون. وقيل: يُنَزِّهُون الله تعالى ويُعَظِّمُونه.
{ويستغفرون لمن في الأرض} قال ابن السائب وغيره: سببُ استغفار الملائكة لمن في الأرض: أن الملائكة لما رأت المَلَكَين (1) [اللذين اختُبرا] (2) وبُعثا إلى الأرض [ليحكما بينهم] (3) ، فافتتنا بالزهرة -على ما حكيناه في البقرة-، فأتيا إدريس، وهو جد أبي نوح عليهما السلام فسألاه أن يدعو الله لهما، سبَّحت الملائكة بحمد ربهم واستغفرت لبني آدم (4) .
والذي يقتضيه البحث الصحيح: أنه من العام الذي يراد به الخصوص، وأن استغفارهم للمؤمنين خاصة، بدليل قوله تعالى في موضع آخر: {ويستغفرون للذين آمنوا} [غافر:7] ، وقوله تعالى حاكيًا عنهم: {فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك} [غافر:7] .
(1) ... أي: هاروت وماروت.
(2) ... في الأصل: الذين اختيرًا. والتصويب من الماوردي (5/193) .
(3) ... زيادة من الماوردي، الموضع السابق.
(4) ... ذكره الماوردي (5/193) .