فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم إن الله تعالى قد أخبر أن الملائكة يَلْعَنون الكفار في قوله تعالى: {أولئك عليهم لعنة الله والملائكة} [البقرة:161] فكيف تتوارد اللعنة والاستغفار على محل واحد؟ وهذا قول الضحاك والسدي (1) .
وزعم مقاتل (2) : أن هذه الآية منسوخة بالآية المخصوصة.
وليس هذا بشيء.
وزعم ابن السائب: أن المراد باستغفارهم لمن في الأرض: سؤال الرزق لهم (3) .
وقال صاحب الكشاف (4) : يحتمل أن يقصدوا بالاستغفار: طلب الحلم والغفران في قوله تعالى: {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا} إلى أن قال: {إنه كان حليمًا غفورًا} [فاطر:41] ، وقوله تعالى: {إن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم} [الرعد:6] والمراد: الحلم عنهم، وأن لا يُعاجلهم بالانتقام، فيكون عامًا.
وهذا قول محتمل.
والتفسير الصحيح ما ذكرته لك أولًا [فاعتمد] (5) عليه، فإن كتاب الله تعالى يُصَدِّقُ بعضُه بعضًا.
قوله تعالى: {والذين اتخذوا من دونه أولياء} أي: جعلوا له أندادًا يوالونهم
(1) ... ذكره الماوردي (5/193) .
(2) ... تفسير مقاتل (3/173) .
(3) ذكره الماوردي (5/193) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/273) .
(4) الكشاف (4/214) .
(5) في الأصل: فا تعتمد.