فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويعبدونهم من دون الله.
{الله حفيظ عليهم} رقيبٌ عليهم على أحوالهم، وهو يتولى حسابهم وجزاءهم.
{وما أنت عليهم بوكيل} أي: ما أنت يا محمد بموكل عليهم، فتقهرهم على الإيمان وتضطرهم إليه، إنما أنت رسول مبلغ.
وجمهور المفسرين قالوا: هذه الآية منسوخة بآية السيف (1) . وقد أوضحتُ لك منهج الصواب في هذه الآية وأضرابها في مواضع من كتابي، فاسلكه.
وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (7) وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (8)
قوله تعالى: {وكذلك أوحينا إليك قرآنًا عربيًا} قال الزمخشري (2) : الكاف مفعول به لـ"أوحينا". و"قرآنًا عربيًا"حال من المفعول به، أي: [أوحيناه] (3) إليك، وهو قرآن عربي بيِّن، لا لَبْسَ فيه عليك، لتفهم ما يقال لك، ولا تتجاوز حد الإنذار.
ويجوز أن يكون ذلك إشارة إلى مصدر"أوحينا"، أي: ومثلُ ذلك الإيحاء البيِّن
(1) ... انظر: الناسخ والمنسوخ لابن سلامة (ص:154) ، والناسخ والمنسوخ لابن حزم (ص:54) .
(2) ... الكشاف (4/215) .
(3) ... في الأصل: أوحينا. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.