فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقيل: إنما جمعوا بين طلب المغفرة وتكفير السيئات؛ لأن المغفرة لمجرد الفضل، والتكفير: بالطاعة (1) .
{وتوفنا مع الأبرار} قال ابن عباس: هم الأنبياء والصالحون (2) .
والمعنى: توفنا في جملتهم، واحشرنا في زمرتهم.
والأبرار: جمع برّ، أو بَارّ، كَرَبّ، وأرباب، وصاحب، وأصحاب.
{ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك} أي: على أَلْسِنَةِ رسلك، والذي وعدهم الجنة، فكأنهم سألوا الله تعالى الثبات على الحالة المفضية بهم إليها.
وقيل: ما وعدتنا على رسلك من النصر والاستعلاء، والظفر بالأعداء.
قال ابن جرير (3) : هذه صفة المهاجرين، رغبوا في تعجيل النصر على أعدائهم، فكأنهم قالوا: لا صبر لنا على حلمك على الأعداء، فَعَجِّلَ خزيهم، وظفرنا بهم.
{ولا تُخْزِنا} أي: لا تُهِنَّا، وقيل: لا تَفْضَحْنا، ومنه: {وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي} [هود:78] .
وقال أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه: مَن قرأ في ليلة: {إن في خلق السموات والأرض... إلى آخرها} كُتِبَتْ له قيام ليلة (4) .
فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي
(1) زاد المسير (1/528) .
(2) ذكره الواحدي في الوسيط (1/534) ، وابن الجوزي في زاد المسير (1/529) .
(3) الطبري (4/213) .
(4) أخرجه الثعلبي (3/234) . وذكره السيوطي في الدر (2/421) وعزاه للدارمي.