فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195)
قوله: {فاستجاب لهم ربهم} قال الحسن: ما زالوا يقولون: ربنا، ربنا، حتى استجاب لهم ربهم (1) .
قال جعفر الصادق رحمه الله: مَن حَزَبه أمر فقال -خمس مرات-: ربنا، نجاه الله مما يخاف، وأعطاه ما أراد، قيل له: كيف؟ فقرأ: {الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا -إلى قوله:- إنك لا تخلف الميعاد * فاستجاب لهم ربهم} (2) .
وفي الحديث: أن أم سلمة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله؛ إني أسمع الله يذكر الرجال في الهجرة، ولا يذكر النساء بشيء، فنزلت هذه الآية (3) .
يقال: استجابه، واستجاب له، بمعنى: أجابه. ومنه:
.... ... فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذاكَ مُجِيبُ (4)
(1) ذكره الثعلبي (3/234) .
(2) مثل السابق.
(3) أخرجه الترمذي (5/237) ، والطبراني في الكبير (23/294) ، وسعيد بن منصور (3/1136) ، والطبري (4/215) ، وابن أبي حاتم (3/844) ، والحاكم في المستدرك (2/451) . وذكره الواحدي في أسباب النزول (ص:143) ، والسيوطي في الدر المنثور (2/412) وعزاه لسعيد بن منصور وعبد الرزاق والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه. وذكره أيضًا في لباب النقول (ص:63) وعزاه لعبد الرزاق وسعيد بن منصور والترمذي والحاكم وابن أبي حاتم.
(4) عجز بيت لكعب بن سعد الغنوي يرثي أخاه أبا المغوار، وصدره: (وداع دعا يا من يجيب إلى الندى) . انظر البيت في: اللسان، مادة: (جوب) ، والأصمعيات (ص:96) ، ومعاني الأخفش (ص:46) ، والتنبيه والإيضاح (1/55) ، وجمهرة أشعار العرب (ص:697) ، وتهذيب اللغة (11/219) ، والدر المصون (1/130) .