{أني لا أضيع} أي: بأني، أو لأني لا أضيع {عمل عامل منكم} .
{بعضكم من بعض} في الدين والإسلام. وقيل: {بعضكم من بعض} أي: يجمع ذكوركم وإناثكم أصل واحد، وهو آدم، فحكمكم حكم واحد، في الثواب والعقاب، {فالذين هاجروا} هجروا أوطانهم، وعشائرهم، {وأخرجوا من ديارهم} اضطروا إلى الخروج بالأذى، {وأوذوا في سبيلي} وهو دين الإسلام.
{وقاتلوا وقُتِلوا} وقرأ حمزة والكسائي:"وقُتِلُوا وقَاتَلُوا"، بتقديم المفعول على الفاعل هنا (1) ، وفي براءة (2) ، وكلهم خَفَّفَ إلا ابن كثير وابن عامر فإنهما شدّدا"وقتِّلوا" (3) ، والواو لا تفيد ترتيبًا، فسواء التقديم والتأخير.
قوله: {ثوابًا من عند الله} أي: ثوابًا مختصًا بكونه من عند الله، لا يقدر أحد على وصفه، ولا على قطعه ومنعه. كما يقول الرجل العظيم المليء لما يراد منه لمن دونه إذا أراد تحقيق ما يؤمله منه وتطييب قلبه وطمأنينته: عندي ما تريد.
وهو مصدر مؤكد؛ لأن معنى"لأُكَفِّرن"و"لأُدْخِلنَّهم": لأُثيبنَّهم.
وقيل: هو منصوب على القطع (4) .
(1) الحجة للفارسي (2/59) ، والحجة لابن زنجلة (ص:187) ، والكشف (1/373) ، والنشر (2/246) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:184) ، والسبعة في القراءات (ص:222) .
(2) سورة التوبة، آية رقم: 111.
(3) الحجة للفارسي (2/59) ، ولابن زنجلة (ص:188) ، والكشف (1/373) ، والنشر (2/246) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:184) ، والسبعة في القراءات (ص:222) .
(4) انظر: الدر المصون (2/289-290) .