فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (15)
قوله تعالى: {فلذلك} قال الفراء (1) : المعنى: فإلى ذلك، تقول: دعوت إلى فلان، ودعوت لفلان.
قال ابن السائب: المشار إليه: القرآن (2) .
وقال مقاتل (3) : التوحيد.
والأجود في نظري: أن تكون الإشارة إلى ما دلّ عليه قوله تعالى: {شرع لكم من الدين} .
وقال الزمخشري (4) : المعنى: فلأجل ذلك التفرق ولما حدث بسببه من تَشَعُّب الكفر شعبًا {فادع} إلى الاتفاق والائتلاف على الملة الحنيفية، {واستقم} عليها وعلى الدعوة إليها {كما أمرت} أي: كما أمرك الله تعالى في القرآن، {ولا تتبع أهواءهم} الباطلة المختلفة.
{وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب} يريد: الإيمان بجميع الكتب المنزلة؛ لأن الذين تفرقوا آمنوا بالبعض وكفروا بالبعض.
{وأمرت لأعدل بينكم} إذا ترافعتم إليّ.
وقيل: لأعدل بينكم في تبليغ الرسالة.
{الله ربنا وربكم} فهو يقضي بيننا وبينكم {لنا أعمالنا} عبادة الله ودين
(1) ... معاني الفراء (3/22) .
(2) ... ذكره الماوردي (5/198) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/278) .
(3) ... تفسير مقاتل (3/175) .
(4) ... الكشاف (4/220) .