فهرس الكتاب

الصفحة 3985 من 6081

ثم ذمّ أهل الكتاب بكفرهم وظلمهم بعد إيمانهم وعلمهم فقال: {وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم} أن الفُرْقة ضلال وفساد.

وقيل:"من بعد ما جاءهم العلم": وهو نعت محمد - صلى الله عليه وسلم - وصفته.

{بغيًا بينهم} قال الزجاج (1) : فعلوا ذلك بغيًا بينهم، أي: للبغي.

{ولولا كلمة سبقت من ربك} وهو عِدَتُهُم بتأخيرهم إلى يوم القيامة، وذلك في قوله تعالى: {بل الساعة موعدهم} [القمر:46] .

{لقضي بينهم} قضاء فصل بإنزال العذاب.

{وإن الذين أورثوا الكتاب} من اليهود والنصارى {من بعدهم} أي: من بعد الرسل.

وقيل:"الذين أورثوا الكتاب": هم أهل الكتاب الذين كانوا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - من بعد إسلامهم.

وقيل:"الذين أورثوا الكتاب": هم المشركون، والكتاب: القرآن.

"من بعدهم"أي: من بعد أهل الكتاب.

{لفي شك منه مريب} أي: من الكتاب. وهو القرآن، على الأقوال كلها، أو التوراة، على القولين الأولين.

وقيل: لفي شك من محمد - صلى الله عليه وسلم -.

فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا

(1) ... معاني الزجاج (4/396) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت