فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم ذمّ أهل الكتاب بكفرهم وظلمهم بعد إيمانهم وعلمهم فقال: {وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم} أن الفُرْقة ضلال وفساد.
وقيل:"من بعد ما جاءهم العلم": وهو نعت محمد - صلى الله عليه وسلم - وصفته.
{بغيًا بينهم} قال الزجاج (1) : فعلوا ذلك بغيًا بينهم، أي: للبغي.
{ولولا كلمة سبقت من ربك} وهو عِدَتُهُم بتأخيرهم إلى يوم القيامة، وذلك في قوله تعالى: {بل الساعة موعدهم} [القمر:46] .
{لقضي بينهم} قضاء فصل بإنزال العذاب.
{وإن الذين أورثوا الكتاب} من اليهود والنصارى {من بعدهم} أي: من بعد الرسل.
وقيل:"الذين أورثوا الكتاب": هم أهل الكتاب الذين كانوا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - من بعد إسلامهم.
وقيل:"الذين أورثوا الكتاب": هم المشركون، والكتاب: القرآن.
"من بعدهم"أي: من بعد أهل الكتاب.
{لفي شك منه مريب} أي: من الكتاب. وهو القرآن، على الأقوال كلها، أو التوراة، على القولين الأولين.
وقيل: لفي شك من محمد - صلى الله عليه وسلم -.
فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا
(1) ... معاني الزجاج (4/396) .