فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد ذكرنا الكبائر في سورة النساء عند قوله تعالى: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه} [النساء:31] ، وهو معطوف على قوله تعالى: {الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون} وكذلك ما بعده.
{والفواحش} الذنوب المفرطة في القبح، {وإذا ما غضبوا هم يغفرون} أي: هم الأجدرون بأن يغفروا حالة الغضب ويكظموا على ما في أنفسهم، رغبة في الثواب ورهبة من العقاب.
وقد ذكرنا في سورة آل عمران (1) وأواخر الأعراف (2) طرفًا من الأخبار والآثار الواردة في فضل الكظم والعفو والتجاوز عند الغضب.
قوله تعالى: {والذين استجابوا لربهم} أجابوه فيما دعاهم إليه، {وأقاموا الصلاة} مُفسّر في أول سورة البقرة.
{وأمرهم شورى بينهم} أي: لا ينفردون برأي حتى يجتمعوا عليه. فأثنى الله تعالى عليهم بذلك.
قال الحسن: ما تشاور قوم إلا هُدوا لأرشد أمرهم (3) .
وقد أشرنا إلى فضيلة المشاورة في سورة آل عمران عند قوله تعالى: {وشاورهم في الأمر} [آل عمران:159] .
والشورى مصدر بمعنى التشاور.
(1) ... عند تفسير الآية رقم: 134.
(2) ... عند تفسير الآية رقم: 199.
(3) ... أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص:100) . وذكره الماوردي (5/206) ، والسيوطي في الدر (7/357) وعزاه لعبد بن حميد والبخاري في الأدب وابن المنذر.