فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومعنى قوله تعالى: {وأمرهم شورى بينهم} أي: ذو شورى.
قال علي عليه السلام: اجتمع لأبي بكر مال مرة، فتصدق به كله في سبيل الله [والخير] (1) ، فلامه المسلمون وخطأه الكافرون، فأنزل الله تعالى: {فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا} (2) إلى قوله تعالى: {ومما رزقناهم ينفقون} (3) . خص به أبا بكر وعمَّ به من اتبعه.
قوله تعالى: {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} قال ابن جريج: إذا بغى المشركون عليهم انتصروا بالسيف منهم (4) .
وقال زيد بن أسلم: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرقتين بمكة، فرقة منهم كانت تؤذى فتعفو عن المشركين، وفرقة كانت تؤذى فتنتصر، فأثنى الله تعالى عليهم جميعًا، فقال في الذين لم ينتصروا: {وإذا ما غضبوا هم يغفرون} وقال في المنتصرين: {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} (5) .
وقال في رواية أخرى عنه: ذكر الله تعالى المهاجرين وكانوا (6) صنفين، صنفًا عفى (7) ، وصنفًا انتصر فقال: {وإذا ما غضبوا هم يغفرون} فبدأ بهم، وقال [في
(1) ... في الأصل: لخير. والتصويب من الكشاف (4/233) .
(2) ... في الأصل زيادة قوله: وزينتها. وهو خطأ.
(3) ... ذكره الزمخشري في: الكشاف (4/232-233) ، والقرطبي (16/36) .
(4) ... ذكره الماوردي (5/206) ، والسيوطي في الدر (7/358) وعزاه لابن المنذر.
(5) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/291) .
(6) ... في الأصل زيادة قوله:"له". وانظر النص في: زاد المسير (7/291) .
(7) ... في الأصل زيادة قوله:"الله تعالى عنهم"وهو وهم. انظر: الطبري (25/37) ، وزاد المسير (7/291) .