فهرس الكتاب

الصفحة 4023 من 6081

تقدَّمه، ومن فتحها فالمعنى: لأن كنتم، فموضع"أنْ"نصب على أنه مفعول له.

قال قتادة: المعنى: أفنمسك عن إنزال القرآن من أجل أنكم لا تؤمنون (1) ؟.

قوله تعالى: {وكم أرسلنا من نبي في الأولين} يشير إلى كثرة الرسل قبل محمد - صلى الله عليه وسلم -.

{وما يأتيهم} حكاية حال ماضية، على معنى: وما كان يأتيهم {من نبي إلا كانوا به يستهزؤون} . وفي هذا تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

ثم خَوَّفَ كفار قريش فقال: {فأهلكنا أشد منهم بطشًا} قوة {ومضى مثل الأولين} أي: سبق وصفُ عقابهم فيما أنزلناه عليك.

وقيل: سبق تشبيه حال أولئك بهؤلاء في التكذيب، فسَتَقَعُ بينهم المشابهة في الإهلاك.

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (9) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (10) وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (11) وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (12) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (14)

(1) ... ذكره الثعلبي (8/328) ، من قول قتادة وابن زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت