فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نعمة ربكم إذا استويتم عليه، وكان قد أغفل حمد الله فنبهه عليه )) (1) .
وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (15) أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ (16) وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (17) أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ (18) وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ (19) وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (20)
قوله تعالى: {وجعلوا له من عباده جزءًا} متصل بقوله تعالى: {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولون خلقهن العزيز العليم} المعنى: وجعلوا له مع اعترافهم أنه الخالق الفاعل لما عدّدوه من نعمه عليهم من عباده، يريد: الملائكة [جزءًا] (2) ، أي: بعضًا له، وهو قولهم: الملائكة بنات الله.
قال الزجاج (3) : وقد أنشدني بعض أهل اللغة بيتًا يدل على أن معنى"جزء"معنى الإناث، ولا أدري البيت قديم أم موضوع (4) ، أنشدني (5) :
(1) ... أخرجه الطبري (25/54) عن أبي مجلز أن الحسن بن علي...، وذكره السيوطي في الدر (7/369) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن أبي مجلز قال: رأى حسين بن علي...
(2) ... في الأصل: جزاءًا.
(3) ... معاني الزجاج (4/406-407) .
(4) ... في زاد المسير واللسان: مصنوع.
(5) ... نقل صاحب اللسان (مادة: جزأ) كلام الزجاج هذا وزاد: والمعنى في قوله: {وجعلوا له من عباده جزءًا} ، أي: جعلوا نصيب الله من الولد: الإناث، ثم قال: ولم أجده في شعر قديم، ولا رواه عن العرب الثقات، وأنشد أبو حنيفة:
... ... ... زوَّجْتُها من بناتِ الأوسِ مُجْزئةً... ... للعوْسَجِ اللدْنِ في أبياتِها زَجَلُ
... يعني: امرأة غزالةً بمغازل سُوِّيَتْ من شجر العوسج.