ومعنى الآية: وما عند الله من ثواب المتقين الأبرار خير لهم من متاع الكفار في هذه الدار.
وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (199) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200)
قوله: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم} يعني: القرآن {وما أنزل إليهم} يعني: كتابهم، يعني بهم الذين آمنوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ كعبد الله بن سلام من اليهود، والنجاشي من النصارى.
قال جابر بن عبد الله: لما مات النجاشي صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه، فقال قائل: يصلي على هذا العلج النصراني، وهو في أرضه، فنزلت هذه الآية (1) .
قوله: {خاشعين لله} حال من فاعل"يؤمن" (2) .
{لا يشترون بآيات الله ثمنًا قليلًا} كما فعل مَن لم يؤمن منهم من الأحبار والكبراء.
(1) ... أخرجه الطبري (4/218-219) ، وابن أبي حاتم (3/846) عن أنس. وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/415) وعزاه لابن جرير.
(2) انظر: التبيان (1/164) ، والدر المصون (2/293) .