فهرس الكتاب

الصفحة 4038 من 6081

قال قتادة في قوله تعالى: {ولما جاءهم الحق} هم اليهود والنصارى (1) . وفيه بُعْد.

وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (32)

قوله تعالى: {وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم} هذا من اقتراحات قريش واحتكامهم على الله جَلَّت عظمته في اختيار محمد - صلى الله عليه وسلم - للرسالة، واختصاصه بالنبوة، وكانوا أولًا ينكرون رسالته لكونه من البشر، فلما شرقوا (2) بالحجة وعلموا أن الرسل رجال عَدَلُوا عن ذلك إلى إنكار العدول بالرسالة عن أحد الرجلين العظيمين في نظرهم؛ تحكمًا على الله تعالى.

وقولهم:"هذا القرآن"كلام يلوح منه الاستهانة به.

ومرادهم بالقريتين: مكة والطائف.

والمعنى: على رجل من إحدى القريتين، فهو كقوله تعالى: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن:22] .

وقيل: التقدير: من رَجُلي القريتين.

"عظيم"أي: رئيس متقدم في الدنيا.

(1) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/310) عن قتادة قال: هم اليهود.

(2) ... شرق بريقه: غَصَّ (القاموس المحيط، مادة: شرق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت