فهرس الكتاب

الصفحة 4037 من 6081

لفسدتا [الأنبياء:22] .

قلتُ: ما معنى قوله تعالى: {سيهدين} على التسويف؟

قلتُ: قال مرّة: {فهو يهدين} [الشعراء:78] ومرّة {فإنه سيهدين} ، فاجمع بينهما وقدر، كأنه قال: فهو يهدين وسيهدين، فيدلان على استمرار الهداية في الحال والاستقبال.

قوله تعالى: {وجعلها} أي: وجعل إبراهيم كلمة التوحيد التي تكلم بها -وهي قوله تعالى: {إنني براء مما تعبدون * إلا الذي فطرني} - {كلمة باقية في عقبه} أي: في ذريته، فلا يزال فيهم من يُوحِّد الله تعالى ويدعو إلى التوحيد.

وقيل: وجعل الوصية التي أوصى بها بنيه، وهي الوصية المذكورة في البقرة: {ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب} [البقرة:132] .

{لعلهم يرجعون} إلى التوحيد إذا علموا أن أباهم تبرَّأ من كل معبود سوى الله تعالى.

قوله تعالى: {بل متعت هؤلاء وآباءهم} أي: أجزلتُ لقريش النِّعَم وأمهلتهم {حتى جاءهم الحق} وهو القرآن {ورسول مبين} للحق من الباطل، وهو محمد - صلى الله عليه وسلم -.

المعنى: فكان ينبغي لهم أن ينتبهوا من غفلتهم عند مجيء الحق والرسول.

{ولما جاءهم الحق} ضَمُّوا إلى شركهم وغفلتهم المعاندة، فذلك قوله تعالى: {قالوا سحر} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت