فهرس الكتاب

الصفحة 4052 من 6081

من التسع إلا وهي أكبر من كل واحدة منها، فتكون كل واحدة منها فاضلة ومفضولة في حالة واحدة.

قلتُ: الغرض بهذا الكلام أنهن موصوفات بالكبر، لا يكدن يتفاوتن فيه، وكذلك العادة في الأشياء التي تتلاقى في الفضل، وتتقارب منازلها فيه التقارب (1) اليسير أن تختلف آراء الناس في تفضيلها، فيفضل بعضهم هذا وبعضهم ذاك.

فعلى هذا [بنى] (2) الناس كلامهم، فقالوا: رأيت رجالًا بعضهم أفضل من بعض، [وربما] (3) اختلفت آراء الرجل الواحد فيها، فتارة يفضل هذا وتارة يفضل ذاك. ومنه بيت الحماسة:

منْ تَلْقَ منهمْ تَقُلْ لاقيتُ سيِّدَهُم... مثلَ النجومِ الذي يَسْري بها السَّاري (4)

ولقد فاضلت الأنمارية بين [الكَمَلَة] (5) من بنيها، ثم قالت -لما أبصرت مراتبهم متدانية قليلة [التفاوت] (6) : ثَكِلْتُهُم إن كنتُ أعلم أيهم أفضل، هم كالحلقة المفْرَغَة لا يُدْرَى أين طرفاها.

قوله تعالى: {وقالوا يا أيها الساحر ادعُ لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون} وقرأ ابن عامر:"يا أيُّهُ الساحر" (7) ، وقد ذكرتُ علته في سورة النور في قوله تعالى:

(1) ... في الكشاف: وتتفاوت منازلها فيه التفاوت.

(2) ... في الأصل: بنوا. والمثبت من الكشاف (4/259) .

(3) ... في الأصل: ربما. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.

(4) ... البيت في: الدر المصون (6/102) ، وروح المعاني (25/87) ، والكشاف (4/259) .

(5) ... في الأصل: الكلمة. والتصويب من الكشاف (4/259) .

(6) ... في الأصل: التفوات. والتصويب من الكشاف (4/259) .

(7) ... بضم الهاء. انظر: الحجة للفارسي (3/380) ، والحجة لابن زنجلة (ص:650) ، والكشف (2/137) ، والإتحاف (ص:386) ، والسبعة (ص:586-587) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت