فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{أيها المؤمنون} [النور:31] .
فإن قيل: هذا كلام يظهر فيه التناقض؛ لأنهم خاطبوه باسم الساحر ثم سألوه الدعاء لهم معترفين بأن له ربًا يقدر على كشف ما بهم، ثم أخبروه بأنهم مهتدون؟
قلتُ: قد أجاب عنه الحسن البصري فقال: هو على وجه الاستهزاء منهم (1) .
وهو بعيد؛ لأنه لو كان ذلك على طريقة الاستهزاء [فكيف] (2) يكشف عنهم العذاب؟ ثم قوله تعالى: {إذا هم ينكثون} يفسده.
والجواب عن ذلك من وجهين:
أحدهما: أن الساحر عندهم: الماهر في العلم، فأرادوا تعظيمه بذلك. وهذا المعنى مروي عن ابن عباس (3) .
الثاني: أنهم خاطبوه بما تقدم له عندهم من التسمية. قاله الزجاج (4) .
وقال ابن بحر: أرادوا: يا غالب [السحرة] (5) .
وقوله تعالى: {بما عهد عندك} مع ما لم أذكره هاهنا مُفسّر في سورة الأعراف في قصتهم (6) .
(1) ... ذكره الماوردي (5/229) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/320) .
(2) ... زيادة على الأصل.
(3) ... ذكره الطبري (25/80) بلا نسبة، وابن الجوزي في زاد المسير (7/320) .
(4) ... معاني الزجاج (4/414) .
(5) ... في الأصل: السحر. والتصويب من الماوردي (5/229) .
(6) ... عند الآية رقم: 135.