فهرس الكتاب

الصفحة 4053 من 6081

{أيها المؤمنون} [النور:31] .

فإن قيل: هذا كلام يظهر فيه التناقض؛ لأنهم خاطبوه باسم الساحر ثم سألوه الدعاء لهم معترفين بأن له ربًا يقدر على كشف ما بهم، ثم أخبروه بأنهم مهتدون؟

قلتُ: قد أجاب عنه الحسن البصري فقال: هو على وجه الاستهزاء منهم (1) .

وهو بعيد؛ لأنه لو كان ذلك على طريقة الاستهزاء [فكيف] (2) يكشف عنهم العذاب؟ ثم قوله تعالى: {إذا هم ينكثون} يفسده.

والجواب عن ذلك من وجهين:

أحدهما: أن الساحر عندهم: الماهر في العلم، فأرادوا تعظيمه بذلك. وهذا المعنى مروي عن ابن عباس (3) .

الثاني: أنهم خاطبوه بما تقدم له عندهم من التسمية. قاله الزجاج (4) .

وقال ابن بحر: أرادوا: يا غالب [السحرة] (5) .

وقوله تعالى: {بما عهد عندك} مع ما لم أذكره هاهنا مُفسّر في سورة الأعراف في قصتهم (6) .

(1) ... ذكره الماوردي (5/229) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/320) .

(2) ... زيادة على الأصل.

(3) ... ذكره الطبري (25/80) بلا نسبة، وابن الجوزي في زاد المسير (7/320) .

(4) ... معاني الزجاج (4/414) .

(5) ... في الأصل: السحر. والتصويب من الماوردي (5/229) .

(6) ... عند الآية رقم: 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت