فهرس الكتاب

الصفحة 4054 من 6081

وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (51) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ (52) فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (53) فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (54) فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55) فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ (56)

قوله تعالى: {ونادى فرعون في قومه} أي: أمر رجالًا [فنادوا] (1) ، كما تقول: قطع الأمير السارق، وعاقب اللص، وقد أمر به. وجائز أن يكون اللعين قال ذلك رافعًا به صوته في ملأ من القبط، فأشاعوه عنه وأذاعوه، فكأنه نادى به فيهم فقال معظمًا لنفسه: أليس إليَّ مُلْكُ مصر.

حكى النقاش: أنه كان يملك أربعين فرسخًا في مثلها (2) .

ويروى: أن الرشيد رضي الله عنه مرت به هذه الآية يومًا فقال: والله لأولينها أخسّ عبيدي، فولاها الخصيب، وكان على وَضوئه (3) .

{وهذه الأنهار تجري من تحتي} أراد: النيل، وما يتشعب منه، من ماء أجراه تحت قصوره ودوره وفي بساتينه.

(1) ... في الأصل: فتلاوا. ولعل الصواب ما أثبتناه.

(2) ... ذكره الماوردي (5/229) .

(3) ... ذكره القرطبي في تفسيره (16/99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت