فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومن الأقوال [البعيدة] (1) : ما يروى عن الضحاك أنه أراد بالأنهار: القواد والجبابرة الذين كانوا يسيرون تحت لوائه (2) .
قال الزمخشري (3) : ويجوز أن تكون الواو عاطفة"للأنهار"على"ملك مصر". و"تجري"نصب على الحال منها، وأن تكون الواو للحال، واسم الإشارة مبتدأ،"الأنهار"صفة لاسم الإشارة، و"تجري"خبر للمبتدأ.
قوله تعالى: {أم أنا خير من هذا الذي هو مَهين} "أمْ"هذه منقطعة، على معنى: بل أأنا خير، والهمزة للتقرير، كأنه لما عدّد عليهم أسباب فضله قال: قد تقرر عندكم أني أنا خير من هذا الذي هو مهين، [أي] (4) : ضعيف حقير.
وقيل: هي متصلة؛ لأن المعنى: أفلا تبصرون أم تبصرون، إلا أنه وضع قوله تعالى: {أنا خير} موضع"تبصرون"؛ لأنهم إذا قالوا له: أنت خير فهم عنده بُصراء (5) .
وهذا الوجه حكاه الزجاج (6) عن الخليل وسيبويه (7) .
وقال الفراء وجماعة من أهل المعاني: الوقف على قوله:"أم"، وفيه إضمار، مجازه: أفلا تبصرون أم لا تبصرون. ثم ابتدأ فقال:"أنا خير من هذا الذي هو"
(1) ... في الأصل: البعدة.
(2) ... ذكره الماوردي (5/230) .
(3) ... الكشاف (4/260) .
(4) ... زيادة من الكشاف (4/261) .
(5) ... هذا قول الزمخشري في الكشاف (4/260-261) .
(6) ... معاني الزجاج (4/415) .
(7) ... انظر: الكتاب (3/173) .