فهرس الكتاب

الصفحة 4056 من 6081

مهين"."

{ولا يكاد يبين} أي: يفصح بالكلام. عَظَّمَ اللعينُ نفسه أولًا بما ذكر من ملكه وعظمة شأنه وعز سلطانه، ثم هَضَمَ نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - ثانيًا بما افتراه عليه من المهانة ونسبه إليه من اللّكْنَة والعيّ في القول حين عجز مع قوة سلطانه وكثرة أعوانه عن معارضة آياته ومناقضة بيناته.

ثم أخذ يُموّه عليهم ويخيّل إليهم أن النبوة يلازمها المُلْك والقُدْرَة على (1) المتَّصِف بها، فقال: {فلولا} أي: هلاّ {ألقي عليه أسَاوِرَةٌ} وقرأ حفص:"أسْوِرَةٌ" (2) .

{من ذهب} يريد: هلاّ كان مَلِكًا، وإنما قال ذلك؛ لأنهم كانوا إذا أرادوا تسويد الرجل وتفويض مقاليد الملك إليه سوّروه بسوار وطوّقوه بطوق من ذهب.

وقد ذكرنا في سورة الكهف (3) ما يوضح ذلك الفرق بين"أساور"و"أسورة".

فإن قيل: ما هذه الهاء اللاحقة بـ"أساور"؟

قلتُ: قال أبو علي (4) : هي عوض من الياء التي ينبغي أن تُلحق في جمع [إسوارٍ] (5) على حَدِّ: إعصارٌ وأعاصير.

ويجوز أن تكون"أساورة"جمع أسْوِرَة، مثل: أسْقِيَةٍ وأساقٍ، ولحقت علامة

(1) ... في الأصل زيادة قوله: يريد.

(2) ... الحجة للفارسي (3/377) ، والحجة لابن زنجلة (ص:651) ، والكشف (2/259) ، والنشر (2/369) ، والإتحاف (ص:386) ، والسبعة (ص:587) .

(3) ... عند الآية رقم: 31.

(4) ... الحجة للفارسي (3/377-378) .

(5) ... في الأصل: أساور. والتصويب من الحجة (3/377) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت