وقال الفراء (1) : المعنى: أم أبرموا أمرًا ينجيهم من العذاب.
{فإنا مبرمون} محكمون أمرًا ندرأ به كيدهم.
{أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم} أي: ما حدثوا به أنفسهم {ونجواهم} فيما بينهم {بلى} نسمعهما ونطلع عليهما {ورسلنا} الحفظة {لديهم} عندهم {يكتبون} أقوالهم وأفعالهم.
قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81) سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (82) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83) وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85)
{قل} يا محمد لمن افترى الكذب عليَّ ونسب الولد إليّ من العرب واليهود والنصارى: {إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين} .
اختلفوا في"إنْ"على مذهبين:
أحدهما: أنها شرطية على أصلها. ثم في معنى الكلام خمسة أوجه:
أحدها: إن كان للرحمن ولد على زعمكم وفي قولكم فأنا أول الجاحدين أن لله ولدًا. رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس (2) .
(1) ... معاني الفراء (3/38) .
(2) ... أخرجه الطبري (25/101) ، وابن أبي حاتم (10/3286) . وذكره السيوطي في الدر (7/395) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.